الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

9

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الحرب بل الجزية المبذولة لتلك السرية بخلاف سائر افراد الجزية . ومنها أيضا ما صولحوا عليه وكذا ما يؤخذ منهم عند الدفاع معهم إذا هجموا على المسلمين في أمكنتهم ولو في زمن الغيبة فيجب اخراج الخمس في جميع ذلك قليلا كان أو كثيرا من غير ملاحظة خروج مئونة السنة على ما يأتي في أرباح المكاسب وسائر الفوائد . ( 1 ) أقول اعلم أنّه لا اشكال في وجوب الخمس في الجملة بل هو في الجملة من ضروريات الدين ما نص عليه القرآن الكريم وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ « 1 » والسنة المتواترة من المعصومين عليهم السلام دالة على وجوبه في الجملة وعلى هذا لا اشكال في أصل وجوبه في الجملة انّما الكلام في خصوصياته فنقول يجب الخمس في سبعة أشياء . الأوّل : في الغنائم المأخوذة من الكفار من أهل الحرب قهرا بالمقاتلة معهم . اما وجوبه في الغنيمة المأخوذة من أهل الحرب مع المسلمين في غزوة بدر فهو المورد المتيقن من الآية الشريفة المذكورة لأنها نزلت بمناسبة هذه الغزوة كما أنه لا خلاف ظاهرا بين الخاصة والعامة في شمول الآية لكل ما يؤخذ من الغنيمة من أهل الحرب في غير غزوة البدر من الغزوات فالعامة مع قولهم بنزول الآية في غزوة

--> ( 1 ) سورة الأنفال ، الآية 41 .